الشيخ البهائي العاملي
135
الإثنا عشريات الخمس
وحكم المتأخّرون عنه بأنّ بناءه هذا غير مستقيم « 1 » ، وظنّي أنّه مستقيم . الحادي عشر : إجراء المريض الأفعال على باله شيئا فشيئا كلا في محلّه إذا عجز عن الإتيان بأبدالها ، وكذا القول في الأقوال والبدل كالمبدل في الركنيّة وغيرها ، وله أن ينوي البدليّة عن الأصل والبدل ، والأولى التفصيل بالانتقال الدفعي والتدريجي ففي الأوّل لا دخل للثاني قطعا ، وفي الثاني لا دخل للأوّل على الظاهر « 2 » ، ولو لم ينو البدليّة عن شيء جاز . الثاني عشر : عقد الأخرس قلبه بمعنى التحريمة والقراءة والأذكار الواجبة حال تحريك لسانه عندها لا بمعنى إحضاره معانيها بالبال كما يظهر من الذكرى « 3 » بل قصده كون هذا التحريك تحريما وذاك قراءة وذاك ذكرا ، والأقرب عدم وجوب الاقتداء عليه وعلى أخيه .
--> ( 1 ) - حتّى قال بعضهم أنّه لا مناسبة بين شيء من التفسيرين وشيء من ذينك القولين أصلا ، ويخطر بالبال في توجيه كلام شيخنا الشهيد - قدّس اللّه روحه - أن يقال : إذا نوى المصلّي الإتيان بالظهر للقربة مثلا وتلبّس بالصلاة فهل النيّة باقية غير محتاجة إلى تأثير المصلّي في إبقائها كما احتاجت إليه في حدوثها أو أنّها كما لم تحدث إلّا بإحداثه لا تبقى إلّا بإبقائه ؟ فإن قلنا بالأوّل فهو غير مكلّف بإبقائها ، لأنّها باقية فالإستدامة الحكميّة التي هو مكلّف بها هي عدم إعلام النيّة بنيّة منافيه لها ، وإن قلنا بالثاني فهو مكلّف باستصحابها وإستمرارها بالعزم المذكور ، فالإستدامة الحكميّة على هذا فعل وعلى الأوّل ترك ، فمن جعلها فعلا فهو ناظر إلى القول بإحتياج الباقي في البقاء إلى المؤثّر ومن جعلها تركا فهو ناظر إلى القول بإستغنائه فيه عنه ، « منه طال بقاؤه » . ( 2 ) - إنّما قال هناك « قطعا » وهنا « على الظاهر » لأنّ نيّة البدليّة عن الأصل هنا لا تخلو من وجه فكان الشارع جعل للقيام مثلا أبدا متعدّدة مترتّبة في الوجود لا يصحّ اللاحق إلّا مع تعذّر سابقه وهذا وجه قريب ، « منه طال بقاؤه » . ( 3 ) - الذكرى : 3 / 256 .